السيد الگلپايگاني
485
القضاء والشهادات (1426هـ)
ولو وصلت النوبة إلى الأصل ، فالأصل هو عدم جواز العمل والإنفاذ . هذا كلّه بالنسبة إلى تغيّر حال الحاكم الأول الكاتب للكتاب . لا أثر لتغير حال المكتوب إليه قال المحقق : « ولا أثر لتغيّر حال المكتوب إليه في الكتاب ، بل كلّ من قامت عنده البينة بأن الأول حكم به وأشهدهم على ذلك عمل بها ، إذ اللازم لكلّ حاكم إنفاذ ما حكم به غيره من الحكّام » « 1 » . أقول : إن أنفذ الحاكم الثاني الحكم ثم تغيّر حاله بموت أو جنون أو غيرهما ، لم يقدح ذلك في إنفاذه ، وإن تغيّر بفسق لم يعمل بحكمه بالإنفاذ ، على المشهور ، ومن المعلوم أن ذلك لا يقدح في حكم الحاكم الأول ، بل كلّ من قامت عنده البينة من الحكّام بأن الحاكم الأول قد حكم به وأشهدهم على ذلك ، عمل بها ، لعموم دليل حجيتها ، إذ اللازم لكلّ حاكم إنفاذ ما حكم به غيره من الحكّام ، لأن حكمه حكم الأئمة عليهم السلام . وهكذا يجب على الناس العمل بذلك الحكم ، وإن كان المخاطب بالكتاب حاكماً معيّناً بمفرده .
--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 99 .